| أحذر .... الوطن يرجع إلى الخلف !! |
التحقيق : الحادى عشر من ستمبرالتحقيق,,, الحادى عشر من ستمبرنشرت بتاريخ 4:57 PM, 2007/10/26 في صفحات من مذكرات فلانالجمعه الحادى عشر من ستمبر عام 1998
ميدان التحرير فى قلب _ العاصمه المصريه _ القاهره لو نظرت اليه لم يلفت نظرك او ياخذ من انتباهك ولو مقدار التفاته ، ورغم زحام المكان الا انه وحده يشعر بالوحده وطعم الغربه فى حلقه ، يحتضن حقيبته وكانها طوق النجاه ، شاب ملتحى على وجهه _ رغم القلق _ رضى . فى مقتبل العمر فى بدايات العقد الثانى من عمره ، يجلس الى محطه ( الباص ) مستندا بظهره وراسه الى الحائط وينظر الى السماء . ويسال نفسه ،،، هل انجح ؟؟ هذه اول تجاربى مع الغربه فهل انجح ؟؟ ليتهم لم يؤجلوا انضمامى للجيش حتى اتعود طعم البعاد عن الاهل والاصدقاء ؟؟ هل كان اصدقاء على حق حين طالبونى بحلق لحيتى ؟؟ هل لخوف اهلى من سفرى الى الغردقه بهذه اللحيه الكبيره ما يبرره ؟؟ هل ؟؟ هل ؟؟ هل ؟؟ ويقظه النداء ( اللى رايح الغردقه ) الاتوبيس هيطلع يمد يده ليتاكد بان تذكره الاتوبيس فى جيبه يقترب من السائق ليسأل_ رغم النداء _ هل هذا هو الاتوبيس المسافر للغردقه ؟؟ يضع متاعه ويركن الى كرسيه محاولا اغلاق عينه واذنيه عن ما حوله ، هو الاستاذ مسافر سياحه ولا شغل ؟؟ -- كان شابا فى سن( المواطن ) مرتدين ( شورت وفلانه وكاب ) -- لا شغل اصل انا تعينى فى شركه مقاولات كبرى واغلب شغلها فى انشاء القرى السياحيه . يلهى نفسه بمشاهده الطريق ومحادثه جاره بالمقعد المجاور يعمل فى بار واسمه جورج وله خمس سنوات بالغردقه . يمران بين الصفوف يتفحصون الركاب بدقه تكاد عيونهم تخترق الملابس = ينظر الى المواطن ( بطاقتك ) + يخرجها المواطن ومعها خطاب للشركه الذاهب اليها = انزل من الاتوبيس من فضلك وهات شنتطك = يتفحص حقيبه المواطن يجد فوق الملابس كل مستندات المواطن ( مصوغات التعين ) ومصحف صغير وكتاب للاذكار = يضعهم على الارض ليتفحص باقى الحقيبه + يحمر وجه المواطن غضبا + نصحه اصدقائه بحمل علبه تبغ ( رغم اقلاعه عنها من سنوات ) = يأمر الاتوبيس بالتحرك + يثور المواطن وانا ؟؟؟ وتاتيه الاجابه سوف تستكمل طريقك فى الاتوبيس القادم ( لماذا انا ؟؟؟) لا اجابه الجميع فى ملابس مدنيه لا تعرف فيهم قائد ومرؤوس ، شاب فى مثل عمره يهداء من ثورته ويطيب خاطره ( دى مجرد اجرأت وترحل مع اول اتوبيس ) ويسال الشاب( الظابط ) ويجيب الشاب (المواطن) = قولى بقى يا سيدى انت ( مربى ) لحيتك ليه ؟ + سنه عن النبى ( وبراءه الاطفال فى عينيه ) = وانت بتصلى فى اى ( جامع ) ؟ + اى جامع يعنى لو اذن العصر الان هصلى فى ( المسجد ) ده _ مشيرا الى مسجد خلف الظابط _ امال يعنى هصلى فى الشارع . = طيب طيب ،، بتسمع لمين من الشيوخ ؟ + بصراحه الشيخ الشعراوى لا يعلى عليه . = نعم يا خويا الشيخ مين ؟؟!!!!! + الشعراوى حضرتك _ متصنعا السذاجه _ هو فى حد ميحبش الشعراوى . = انت ملتزم من قد ايه ؟؟ + لاء حضرتك انا طول عمرى ملتزم وطول عمرى متربى وعمرى ما جبت لاهلى مشكله .( ساذج بقى ) = طيب طيب خدوه الاستراحه لحد ما اتوبيس يوصل كشك من الحديد ( محبس ) حتى الثامنه مساء ( من العصر ) ثم الى القسم وبات المواطن ليلته هناك حتى اتت اشاره _ من القسم التابع له _ انه زى الفل ولا غبار عليه . استدعاه ضابط القسم كان اسمه احمد ضابط شاب نموذج للشباب المصرى الاصيل = اتفضل ارتاح ،، اولا احنا اسفين على ازعاجك بس ده عملنا وطبعا حضرتك مقدر المشاكل اللى فيها البلد بعد حادث الاقصر . + طبعا يا ( فندم ) وحكى لى كيف انه غير راضى عن اداء اغلب الضباط وبانه حديث التخرج له فى الخدمه اقل من شهر فهو خريج دفعه شهر 8 وكنا فى العاشر شهر 9 وسهرنا الليل نتجاذب اطراف الحديث وفى الصباح اوصلنى بسياره الشرطه الى موقف البيجو بل واوصى السائق بى خير ( قائلا له هذا اخى فعتنى به ) ولم يقبل السائق اخذ الاجره كفايه انك اخوك الضابط( احمد ) ده سكره ولقد قابلت هذا الضابط بعدها بسنوات واخذته بالاحضان ورغم انه لم يذكرنى الا انى سعدت يوم قابلته ودخل المواطن المدينه يوم السبت ( فى الحادى عشر من ستمبر عام 1998) خائف من لحيته من كل عسكرى واقف فى اشاره مرور . واتفق الجميع على لزوم حق لحيته التى ابى حلقها فى بيته قبل سفره لكنه حلقها . عارفين ليه ؟؟ البقرة (آية:155):ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين فلقد قدم الله تعالى فتنه الخوف على كل فتنه فلقد انهار المواطن امام المحنه وصدق فيه قول الله تعالى الحج (آية:11):ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمان به وان اصابته فتنه انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخره ذلك هو الخسران المبين خمس سنوات من الخسران ضاعت من عمر المواطن
خمس اعوام عاشها فى مدينه لا تعرف فيها رمضان الا حين يعلن التلفاز ان غدا هو اول رمضان خمس اعوم لم يعرف فيها الا صيام الجوع والعطش غفر الله للمواطن وعفى عنه ونسالكم الدعاء
|
الوصف منذ عامين إفترقنا والهوى فض عُهوده منذ يومين التقينا فى جريدة هى فى ركن الزفافِ وانا تحت قصيدة الرئيسة الملف الارشيف الاصدقاء technorati technorati مدوناتي الاخيرة - الصفحه الرئيسية ..... (فهرس المدونه) - ليالى رمضان (1) - مواقف طريفة للزعماء العرب - بصوت والصورة مناقشات الجامعة العربية - بالصوت والصورة مبروك للأهلى الفوز بكأس السوبر المصرى للمرة الرابعة على التوالى عناوين أخرى - اكتب كوم - إبدأ مدونتك - دليل المدونات |